مسلمی بورما (میانمار): هل فشلت منظمة الامم المتحدة فی قضیة مسلمی الروهینجیا؟

رمز المدونة : #2674
تاریخ النشر : 08/19/2017 11:25
عدد الزياراة : 393
طبع الارسال الى الأصدقاء
سوف ترسل هذا الموضوع:
مسلمی بورما (میانمار): هل فشلت منظمة الامم...
  • Reload التحديث
بزرگ یا کوچک بودن حروف اهمیت ندارد
الإرسال
یعانی مسلمو الروهینجیا منذ سنوات من قمع واسع النطاق من قبل المتطرفین البوذیین وعادةً ما یتمتع المتطرفون البوذیون عند قیامهم بالاعتداء على المسلمین بدعم وحمایة القوات الحکومیة والأمنیة البورمیة. ففی عام ٢٠١٢م انطلقت الموجة الاولى من الاعتداءات العنیفة ضد الروهینجیا بذریعة مشارکة مسلمون فی الاعتداء على أمرأه بوذیه وقتلهاوتسببت هذه الاعتداءات بأزمه طویلة الأمد و تم اکراه وإجبار الروهینجیا عَلى العیش فی معسکرات مزریه و منذ ذلک الحین ینظر القادة الاشتراکیون البورمیین و المتطرفون البوذیون الى مسلمی الروهینجیاعلى انهم اجانب دخلاء و لاتمنحهم الحکومة البورمیة ابسط حقوق المواطنة وتصفهم بالمهاجرین غیر الشرعیین قدموا الى بورما من بنغلادش.

وحسب تقریر منظمة الامم المتحدة یقیم عشرات الآلاف من الأقلیة الروهینجیة فی معسکرات مکتظة بالسکان وتفتقر الى أدنى الظروف الانسانیة و الى أدنى مقومات الحیاة الضروریة للمشردین. ویقع معسکر تیت کیای پین احد هذه المعسکرات على بعد عشرة امیال من مدینة سیتو عاصمة اقلیم راخین.

فحسب سکان هذا هذا المعسکر یصعب على موظفی هیئة الاغاثة التابعة للأمم المتحدة، الوصول الى المعسکر المذکور بالرغم من استمرار الاعتداءات العنیفة الاخیرة ضد المشردین الروهینجیا ویعتقدون بأن منظمة الامم المتحدة لا تبذل جهوداً کافیه فی هذا المضمار ولولا سکوت الامم المتحدة وتقاعسها عن بذل الجهود للتدخل فی هذه القضیة، لما تجرأ الرهبان المتعصبون على الاعتداء على الروهینجیا.

فحسب الإحصاءات الصادرة من الامم المتحدة هنالک ما یربو على ١٢٠٠٠٠ مسلم روهینجی یعیشون فی ظروف سیئه مشابهه فی العشرات من تلک المعسکرات التی هی اقرب الى السجن منها الى معسکرات اللاجئین و تنتشر هذه المعسکرات فی کافة ارجاء اقلیم راخین و لا یتمکن مسلمو الروهینجیا من مغادرتها و یتعلق بقائهم على قید الحیاة فی الغالب بالمساعدات الانسانیة التی تصلهم ولا یزال احتمال حصولهم على أدنى حقوقهم الانسانیة کحریة التنقل بعید المنال.

وقد وجه مرصد حقوق الانسان أصابع الاتهام الى المؤسسات الحکومیة البورمیة کالشرطة والجیش مراراً متهماً إیاها بالمشارکة فی اعمال عنف تسببت فی وقوع جرائم اباده عرقیه واُخرى ضد الإنسانیة.
وحسب تقریر مرصد حقوق الانسان فأن نسبة المسلمین من مجموع سکان مدینة سیتو فی میانمار(بورما) تضائلت بعد الأزمة الى اقل من ٣٪‏ من مجموع السکان فی بلغت قبل الأزمة اکثر من ٤٠٪‏ من مجموع سکان المدینة المذکورة.


وقد شهدت المدینة المذکورة طرد مالایقل عن ٧٠٠٠٠ مسلم من بیوتهم و تم احراق مساجدهم وبیوتهم ومن نجى منهم یعانی من ازمه غذائیة حاده.
و تشیر تقاریر الامم المتحدة بأن القوات البورمیة(المیانماریة) شنَّت القوات البورمیة حملات اباده بحق الأقلیة الروهینجیة المسلمة راح ضحیتها اکثر من الف رجل وأمرأه وطفل منهم بذریعة الرد على اعتداءات بعض الثائرین الروهینجیا ضد القوات الحدودیة البورمیة.
و من جهة أخرى فقد أصدرت الوکالة العالمیة للبرنامج الغذائی العالمی تقریراً حذّرت فیه من تعرض عشرات الآلاف من أطفال الروهینجیا لسوء التغذیة الحادة والشدیدة خلال العام المقبل.


وبناءاً على هذا التقییم یعانی حوالی ٨٠٥٠٠ طفل من الفئة العمریة دون الخامسة من سکان ٤٥ قریه من قرى غرب اقلیم راخین، من سوء تغذیه حاد و بحاجه الى العلاج منه خلال ال ١٢ شهراً القادم وأضاف الناطق الرسمی للوکالة الدولیة المذکورة فی میانمار بأن " الهبوط السریع فی أوزان هؤلاء الأطفال سیؤدی الى اختلال نظام المناعة لدیهم"
وحسب الوکالة الدولیة للبرنامج الغذائی العالمی بأن ثلث العوائل الروهینجیا فی "مانگداو" التی طالتها اعمال العنف والاعتداءات الحکومیة بحق المسلمین، یعانون من الحرمان الغذائی و تشمل هذه الإحصائیة کافة من یفتقرون الى المواد الغذائیة فی بیوتهم او لم یحصلوا على الغذاء طوال ال ٢٤ ساعة أبداً. و من جهه أخرى أعلنت منظمة الامم المتحدة بأن مایقارب الملیون نسمه من مسلمی الروهینجیا تم حرمانهم من التصویب فی الانتخابات قبیل اجراء انتخابات عام ٢٠١٥م فحسب المنظمة المذکورة امتنع حزب "الدوری الوطنی الدیمقراطیة" الحاکم عن ضم ای مرشح مسلم الى قائمته الانتخابیة نتیجة الضغوط الکبیرة التی مارسها القومیون المتطرفون البوذیون علیهم.
و بالاضافة الى ذلک فأن السیدة آنج سان سوجی العضو القیادی فی الحزب الحاکم و رئیسة جمهوریة بورما حالیاً والحائزة على جائزة نوبل للسلام أبت الاعتراف بوقوع عملیات اباده جماعیه بحق الروهینجیا ولم تسمح بالفریق الدولی لاقصى الحقائق التابع لمنظمة الامم المتحدة الى بورما لإجراء تحقیق دولی حول ارتکاب قوات الأمن والجیش المیانماری، جرائم اغتصاب وقتل وتعذیب وأباده جماعیه بحق مسلمی الروهینجیا وقد أشار تقریر الامم المتحدة حول اوضاع الأقلیة الروهینجیة المسلمة فی میانمار بناءاً على لقاءات اجریت مع افراد هذه الأقلیة، الى وقوع عملیات اباده جماعیه و قتل وتعذیب وانتهاک لحقوق الانسان بحق افراد هذه الاقلیة فی میانمار.
مرضیه عزیزیان
الباحثة فی قضایا حقوق الانسان

 

“ مسلمی بورما (میانمار): هل فشلت منظمة الامم المتحدة فی قضیة مسلمی الروهینجیا؟ ”

التعليقات

bolditalicunderlinelinkunlinkparagraphhr
  • Reload التحديث
بزرگ یا کوچک بودن حروف اهمیت ندارد
الإرسال