حقوق الانسان فی الاسلام (القسم الاخیر)

رمز المدونة : #2447
تاریخ النشر : یکشنبه, 4 تیر 1396 12:40
عدد الزياراة : 601
طبع الارسال الى الأصدقاء
سوف ترسل هذا الموضوع:
حقوق الانسان فی الاسلام (القسم الاخیر)
  • Reload التحديث
بزرگ یا کوچک بودن حروف اهمیت ندارد
الإرسال
ان منظمة الدفاع عن ضحایا العنف بصفتها مؤسسه جعلت الارتقاء بحقوق الانسان هدفها على المدى البعید، أخذت على عاتقها أعادة نشر مقالات وخطب المفکرین الإیرانیین والإسلامیین فی هذا المجال.

من وجهة نظرکم ما هو السبیل للخروج من هذه المتاهه (المشکلة) و ماهو الحل البدیل برأیکم بدلاً من الاجتهاد الفقهی؟


 لقد فصلت موضوع العبادات فی کتاباتی عما سواها. فالعبادات عباره عن ممارسات لتعالی وسمو الروح ونحن غیر قادرین على تغییرها ولسنا بصدد التلاعب بها ولکن فی المعاملات والسیاسات، یفقد الاجتهاد الفقهی مفهومه بالکامل.
مشکلة المسلمین فیما یخص النظام السیاسی - الاجتماعی والمعاملات والسیاسات لا تکمن فی أن الله سبحانه عز وجل بیّن لنا الأحکام الواقعیة و ما علینا سوى استنباطها من الکتاب والسنة وانما تکمن المشکلة الاساسیة فی اننا نؤمن بالله سبحانه وتعالى وبرسالة نبیه و نزاول العبادات وفق معتقداتنا ولکن فی حیاتنا الاجتماعیة - السیاسیة نواجه الواقع بظروفه الخاصة التی تحتم علینا التعامل مع کل شئ بالاستعانة بالعقل والعلم والتجارب البشریة. فی مثل هذه الحالة نلقی نظره على سنننا الدینیة ففیها ارشادات عن کیفیة الاستعانة بالعلم والعقل والتجارب البشریة بالاضافة الى ارشادات اقل بشأن القضایا السیاسیة والاقتصادیة والاجتماعیة یفترض بِنَا الالتزام بها ولکن هذا لا یعنی ان نبحث عن أحکامها الواقعیة فهذا موضوع آخر بالمرة.


 إذن فالسنة جزء من المسیرة التاریخیة البشریة؟


 أجل، من حیث ان الانسان یستفید من سننه فنحن فی المعاملات والعبادات والسیاسات ننظر الى الأمور من زاویة السنة. فمبحث الهیرمونوطیقیا یشیر الى هذا المعنى. وعلیه یجب ان تکون توجهاتنا حول الکتاب والسنة فی العصر الحاضر، هیرمونوطیقیه ولیست اجتهادیة فقهیه. بعض الأشخاص ما زالوا یتصورون بأن التوجه الهیرمونوطیقی یشبه الاجتهاد الفقهی. لقد أوضحت أوضحت فی کتاباتی بأن الاجتهاد الفقهی یختلف عن التوجه الهیرمونوطیقی. وحالیاً اذا فسرتم الأمور من وجهة نظر تاریخیه اخلاقیه کأن نقول بأن مسیرة تبلور الأحکام الاجتماعیة و المعاملات کانت کذا و بفعلها تم تحقیق هدف اخلاقی بعینه ولکن مالذی یمکننا تعلمه من هذه المسیرة؟ و قِس على هذا. اذا استطعتم استخلاص القیم من هذه النظرة التاریخیة للحفاظ على الهویة یعتبر أمراً مقبولاً.



 بالرغم من أنّ اغلب الأحکام الفقهیة تعود الى باب المعاملات وهی قابله للتعارض مع حقوق الانسان ولکن یبدو أنکم وفی مقالتکم بعنوان(( تخطی الشکلیة الدینیة)) ترون أن أحکام العبادات شأنها شأن احکام المعاملات معرّضه للتعرض للازمات و فی الجانب العملی تشیرون الى الى وجود ازمه فی الفقه السیاسی فی إطار فقه المعاملات و لتخطی تلک الأزمة، أوصیتم بتخطی هذه الأزمة أوصیتم بتخطی الشکلیة فی هذا الجانب من الفقه.


ماهی الدلائل والعلائم التی یمکنها الإفصاح عن هذه الأزمة فی فقه العبادات؟


 انا اعتقد وجوب اعادة النظر فی العبادات أیضاً ولامجال هنا للتفصیل بهذا الشأن. برأیی یجب ان نترک مفهوم (( الوجوب)) فی العبادات وإحلال مفهوم ((التوصیة)) بدلاً عنها. برأیی ان مصطلح ((الوجوب)) بمفهوم ان نصلی الظهر هکذا او یجب ان نصوم هکذا، قد فقدت اعتبارها ومدلولها ویمکن ان نوصی بممارسة العبادات کونها سلسله من الاعمال البدنیة الروحانیة التی تستهدف نیل السمو الروحی.
طبعا هذه العبادات مع مراعاة القیم الاخلاقیة والعیش بالأخلاقیات ساعدت الکثیرین على الوصول الى الصحة النفسیة المنشودة وسمُّوهم وتعالیهم. للإیضاح اکثر أقول أن الأصل والأساس فی التقرب الى الله، هو التمتع بالفضائل الاخلاقیة وما یناسبها من أفعال. ف(( الخُلُق)) هو المحمود ولیس الانحناء والاستواء. لذا یجب التوصیة بتحسین الخُلُق و أعادة هیکلة الفضیلة و بخلافه لن یصل الانسان الى المکانة المنشودة وإن زاول العبادات الف مرّه. وهو ما یتنافى مع المفهوم المتداول حالیاً عن أصالة العبادة. انا أعارض هذا النمط من التفکیر وارى ضرورة التوصیة بأکتساب الفضائل الاخلاقیة و أن نتزین بالخلق الإنسانی. اما التوصیة بممارسة العبادات تأتی فی المرتبة الثانیة یوم لاصق الوجوب والفرض.


 حسب وجهة نظرکم تعتبر العیادات تقنیه روحیه ونفسیه لذا فهی لیست واجبه وانما ضروریه.


 تجنبت دائماً استخدام عبارات توحی الى وجوب العبادات، سأشرح ذلک بسرد مثال واحد؛ لنفترض لدینا طفل لا یحب الاکل ولایتغذى جیداً ویعانی من سوء التغذیه فینصحه والدیه: یا بنی ان لم تأکل الطعام الفلانی ستصاب بهشاشة العظام فی الکبر. هذا المعنى قابل للتطبیق على عملیة اکتساب الاتزان النفسی والمعنوی والسمو الروحی بممارسة العبادات بدون تکبد العناء او التکلف المترتب على مفهوم ((الوجوب)).
وینبغی ان نقول لمخاطبینا: اذا کان بمقدورکم القیام بهذه الممارسات کما تقتضیه العبادات أی حسب المعتقدات والمتطلبات اللازمة مع الخشوع والخضوع اللازمینو ما یقتضیه نمط العیش السلیم وفق الأسس والقیم الاخلاقیة، فعلیکم القیام بها. اجل یمکنکم الاستعداد والتهیؤ لها و ممارسة هذا النمط من الحیاة. هنالک الکثیر ممن لم یحظوا بمثل تلک الظروف الملائمة للمارسة تلک العبادات لأی سبب کان، لذا ینبغی ان نوصیهم بألاّ یقطعوا علاقتهم بالخالق قدر الإمکان وعلیهم القیام ببعض الأفعال فی هذا المجال. یبدو ان إصدار الأوامر من فوق لا یحدث ای فرق فی هذا الصدد. لذا ینبغی ان ننصحهم اذا لم تتمکنوا من اداء الصلوات الیومیه او صیام شهر رمضان ومراعاة تلک الاشتراطات والتهیؤ النفسی والاخلاقی لها فعلیکم القیام بأعمال أخف بدلاً عن الصلوة او الصیام. و لا یجب القول بان عدم الصلوة والصیام یعتبر ذنباً و خطیئة تستوجب العذاب العقاب.
لدی ملاحظه أخرى وهی أنّ الخطاب الداعی الى ممارسة العبادات بصفه رسمیه وبنبرة التکلیف والفرض والوجوب یعانی من أزمه. فالکثیر ممن یمارسون العبادات یؤدونها حرجاً ویترکون العمل بها فی خلوتهم. استمرار هذه الحالة اشاع النفاق والریاء بیننا. وکما قلت، اذا دعونا للعبادات بصیغة التوصیة، ستتجنب الخلافات العائلیة و سنتقبّل التباینات الفردیة و التضاربات النفسیة بین أعضاء العائلة الواحدة وعندها لن یصلی ای شخص للنفاق والریاء وسیمارس الناس العبادات قدر طاقتهم وإمکانیاتهم و حسب استعدادهم لذلک.

 

 استنتج من کلامکم بأنکم تخطیتم نموذج الوجوب والتکلیف و تجاوزتم الأحکام الوجوبیة فی مجال العبادات أیضاً.


 أجل فی باب التکلیف أمیل الى الرأی القائل بأنّ الآیات القرآنیة المتضمنة عبارات التکلیف لا تدلّ أبداً على التکلیف والوجوب بمفهومه الکلامی والفقهی فهذا المفهوم ظهر عبر التاریخ. استحضر هنا کتاب لأحد العلماء الأجانب عباره عن رسالته فی الدکتوراه أشار فیه الى کیفیة تبلور مصطلح الوجوب والتکلیف بالمفهوم المتداول حالیاً فی أوساط المسلمین. لقد حاول الکاتب سبر أغوار العوامل السیاسیة والاجتماعیة المؤدیة الى ظهور هذا المصطلح بهذا المفهوم ودرس کیفیة ظهور هذا التصور بأنّ الله سبحانه عزّوجل وضع مجموعه أحکام أبدیه للبشر. بالطبع فأنا لا أنکر قیام شخص ما بمعایشة تجربة التکلیف أثناء ارتباطه المعنوی بالله فی مرحلة من تعتلیه وسموه الروحی. ولکن هذا النمط من التفکیر یختلف عمّا هو سائد فی خطابنا الدینی. لذا أوصی من یرغب بالأستزاده فی هذا المبحث، بمطالعة هذه الرسالة ومقالی الذی نشرته مؤخراً على الشبکة العنکبوتیة بعنوان ((کیف انقضى عهد علم الأصول والاجتهاد الفقهی)).


 لعلّ بالأمکان اضافة مبحث ((الصِّلة بین الدین وحقوق الانسان)) الى ذیل مبحث ((العقل و الوحی)) أو بعبارة أدق مبحث ((العقل والنقل)) فالمرحوم أحمد قابل المفکر والمجتهد الشجاع الذی أخذ على عاتقه أنجاز مشروع ((الشریعة العقلائیة))، یؤکد بصراحه فی معرض الأشارة الى نسبة وصلة هاتین المقولتین وهی أنّ العقل حجَّه باطنیه مستقلّة وضعها الله فی الإنسان. أمّا الحجة الظاهریة أی الأنبیاء والشرائع الإلهیة فیحق لهم أبداء رأی مستقل فی منطقة الفراغ العقلی فقط. اما فی باقی القضایا علیهما تأیید وتثبیت حکم العقل.أذن فالعقل هو الحجة الأولیة والأساسیة والشرع هو الحجة الثانویة. ما هو تفسیرکم بهذا الخصوص؟.

 


 یبدو أن هذا الکلام مبنی على موضوع الحجیّة ینطلق من مفهومها و على أساس ما الذی یمکن اعتباره حجَّه؟ هل العقل حجه أم الشرع؟. ولمن الاولویة منهما؟ یستند مفهوم الحجیّة الى مفهوم التکلیف والوجوب فالذی یرى أنه مکلف امام الله یتسائل فی قرارة نفسه اذا سئلنی الله عن الموضوع الفلانی و حاسبنی علیه بم سأجیبه؟ هذا إنسان یبحث عن الحجیّة. فی علم أصول الفقه تبلور مفهوم الحجة من أنکشف یحاجج الله عباده؟ وبماذا یمکن أن یحتج العباد أمام الله؟ هذه هی حقیقة الحجیّة فی علم الأصول وهو مبنی على أن الاعتقاد بالله یعنی أن الله یحاجج ویکلّف. اذا لم تکن علاقة الأنسان بالله مبنیّة على هذا الأساس فأن مفهوم الأحتجاج لدیه سیفقد معناه لأن مفهوم التکلیف لم له ذلک المعنى وهنا سنضطر للأشارة الى قصة الأحکام الواقعیة لأن هذه المفاهیم عباره عن مجموعه متصله من المفاهیم. وعلیه فأنا شخصیاً لا استند فی الإلهیات الى مفهوم التکلیف وإلهی الذی اؤمن به لایکلِّف و لا یفرض شیئاً ولا یخاصمنی لماذا فعلت کذا ولماذا لم تفعل کذا ؟ انا لا أحتج بأننی کنت معذور. فی الإلهیات لا أفکر هکذا ولا أتبنى رأی السید أحمد قابل بخصوص الحجة الاساسیة والحجة الثانویة. ولکن اذا آمن إنسان بالتکلیف والحجیة فهذا حدیث آخر. قد نتسائل ما المراد من العقل و ما هو معناه؟ ونظراً لتعدد العقلانیات والتعقل أی عقل یعتبر حجه أولى؟ إذا کان المقصود من العقل هو المستقلات العقلائیة التی نبحثها فی علم الکلام والاصول، فهذه مفاهیم ناقصه وغیر منقحة أی أنّ مفهوم المستقلاّت العقلائیة او الحسن والقبح العقلیین کما یدعیه المعتزلة لازال یفتقد الى الوضوح وحتى قابل للنقد والنقض والى القیل والقال. برأیی فأن حجیّة العقل لا زالت مفهوماً مبهماً.

 

 

هل یکشف العقل او المستقلات العقلیة عن الکلیّات (المجمل) ام عن الجزئیات (التفاصیل) ؟


 أجل، هذا هو الکشف عن الکلیات او الجزئیات ولکن کیف یحدث هذا الکشف؟ و ماذا سیحدث لو لو قام الآخر بالکشف والتفسیر بصوره مختلفه؟ اذا افترضنا الاستعانة بهذه النظریة للإجابة على بعض التساؤلات الملحة کتحدید مصیر بعض التحدیات ومشاکل الحیاة العامة و مشاکل النظام السیاسی والقوانین العامة والعقوبات الجزائیة، فلن نتمکن من ذلک بالاستناد الى هذا الفهم الناقص عن العقل. لأن کل واحد منّا یتحدث عن نوع معین من العقل وحتى لو حصل اتفاقاً عاماً حوله فی النهایة فأنّ الحجیّة ستکون مبنیّة على هذا الاتفاق ولیس على الاکتشاف العقلی.

 


 ما هو الدور الذی یمکن أن یقوم به حقوق الانسان لألغاء التفرقة وتحقیق المساواة بین أتباع المذاهب الاسلامیة الأصلیة الشیعیة منها و السنیة؟ هل سیؤدی الالتزام بحقوق الانسان الى إلغاء التمایز والتفرقة المذهبیة والجنسیة والقومیة والدینیة فی بلادنا؟ وماهی الصِّلة بین الالتزام بتنفیذ احکام حقوق الانسان ومراعاة الحقوق الاساسیة للاقلیات القومیة والمذهبیة والدینیة؟

 

 نعم سیکون دورها مؤثراًً مئه فی المئة. توجد فی کتاب ((نقد القراءة الرسمیة للدین)) مقاله بعنوان (( حقوق الانسان وحوار الأدیان)). لقد أوضحت فی تلک المقالة بأن حوار الأدیان لن یصح الا على أرضیة حقوق الانسان ولا غیر. فالمذاهب الاسلامیة والأقلیات القومیة والمذهبیة جزء من الدیانات ولا خلاف فی ذلک. فإذا کان من المفترض الوصول الى فهم متبادل فلن یتحقق الا على هذا الأساس، لماذا؟ لأنه اذا کان منطلقنا فی هذا الحوار ان أکون شیعیاً وان تکون أنت سنیاًاو زیدیّاً او من اهل الحق او شافعیّاً او حنفیّاً او تحرکنا وفق مبدأ أنا فارسی وانت کردی او ترکی وما أشبه فلن نتمکن من التفاهم لأن مفهوم ومعنى التفاهم، وجود تفهم واستیعاب متبادل بیننا. مثلاً انا مسلم وأتفهم الفرد المسیحی بما انه إنسان. لن یحصل ذلک الا عندما تکون بیننا ارضیه مشترکه مثل انتمائنا للانسانیة کخطوه أولى ولاغیر. وبعباره أخرى أنا بصفتی إنسان وانت کذلک بصفتک إنسان عندما نتحاور ونتفاهم مع بَعضُنَا البعض یجب ان یفهم بَعضُنَا البعض من منطلق انتمائنا للانسانیة ولیس من منطلق انتمائنا المذهبی انا شیعی وانت سنی. فإذا توصلنا الى فهم ودرک مشترک بیننا على أساس انتمائنا للانسانیة عندها یمکننا الحدیث عن ماهیة معتقداتنا؟ بعدها یمکن الإفصاح عن معتقداتنا، انا إنسان وهاهی عقائدی. وعندها ینشرح عقائدنا للآخر. إذن ینبغی فی البدایة ان نتوصل الى فهم وادراک مشترکین حول انتمائنا للانسانیة ولن یحصل ذلک الا بعد ان نصل الى فهم مشترک لحقوقنا الانسانیة لکل منا. یجب تعمیم هذا المفهوم على صعید الحیاة الاجتماعیة فی البلاد وبعدها على صعید الحیاة الاجتماعیة فی العالم حیث تتنوع المذاهب والأدیان، والفرق والنحل، والقومیات والاتنیات، والجنسیات والاعراق وتختلف الثقافات و ..... الخ. لن یتحقق هذا التفاهم والتعایش السلمی بین أبناء البلد الواحد او بین شعوب العالم الا بالفهم المتبادل بین أبناء البشر حول انتمائهم الإنسانی. وعلیه یجب ان یستند هذا الفهم المتبادل أولاً على مجموعه من الضوابط والحقوق ای على الإلزامات والحقوق الانسانیة. باستیعابنا لهذا المفهوم نصل الى حقیقته أساسیه مفادها انا إنسان واعیش بین أناس آخرین وهم کذلک یتعایشون معی وان نؤمن بأن جوهر المشاکل بیننا وعدم تفاهمنا حولها یعود بالدرجة الاولى الى کوننا بشر نتفهم الآخر ام لانفهمه تستوعبهم ام لا. وبعبارة أخرى اذا جلست الى شخص مسیحی فالمغزى الاول اننا نجلس مع بَعضُنَا البعض ونتحدث مع بعض بوصفنا انسانین یحاول کل منا ان یفهم الآخر ولیس لأننی مسلم وهو مسیحی. هنا یتبادر الى الاذهان ماهو دور حقوق الانسان فی هذا المجال؟ فأذا کان معیارنا، انتمائنا للانسانیة فقط، معناه اعتراف الجانبین بأن الآخر کذلک إنسان وعدم محاولتهما الانتصار على الآخر. و وفق هذا المنظور یمکن الحدیث عن حقوق الأقلیات والقومیات والأطفال والنساء و ........ الخ. إذن فالتمسک بحقوق الانسان هو السبیل الوحید لنیل التفاهم المشترک ولیس کونه عاملاً مؤثراً لنیله. یجب تسویق وترویج هذه الفکرة حتى نمهد لتقبل الآخر والتعایش معهم بسلام.

 


سؤال أخیر، اهم القراءات الخاطئة والفهم غیر الصحیح فی موضوع حقوق الانسان، تخص حقوق الأقلیات القومیة للأکراد والاتراک و ...الخ وحقوق الأقلیات الدینیة والمذهبیة کالسنة، فالتیار المثقف المتسلط فی البلاد یتعامل مع حقوق الانسان بما یخدم مصالح الأغلبیة الحاکمة ونواجه بهذا الصدد ملاحظه مهمه وهی انهم یستخدمون مصطلح ((المصلحة)) بدلاً من ((الحقوق))، بصفتکم أحد المفکرین المتجددین الدینیین ممن یعتقد بالضرورة التاریخیة لحقوق الانسان، کیف ترون الصِّلة بین المصلحة والحقوق؟ هل للمصلحة اولویه على الحقوق ام لا؟ و ماهی الظروف التی تقتضی رجحان وأولویة .

حقوق الانسان على ای مصلحه؟.

 

 برأیی فالمثقفون لا یفکرون هکذا بل الاصولیین یعتقدون ذلک. انا أعتقد بضرورة الاستفادة من حقوق الانسان بالکامل لصالح حقوق الأقلیات. لایمکن نفی حقوق الانسان لأجل المصلحة. فکیفیة تسویة الخلافات بین الأقلیة والأکثریة الدینیة او المذهبیة إن وجدت، شئ و ما هی حقوق الانسان شئ آخر. فحقوق الانسان فیما یخص الأقلیات تبقى فی مکانها ولایمکن تقدیم المصلحة علیها. اما الخلافات السیاسیة وتقسیم السلطة والثروات و .... الخ قابله الحل والتسویةبالعقل والمنطق و لا ینبغی التضحیة بحقوق الانسان لأجل المصلحة.

 

“ حقوق الانسان فی الاسلام (القسم الاخیر) ”

التعليقات

bolditalicunderlinelinkunlinkparagraphhr
  • Reload التحديث
بزرگ یا کوچک بودن حروف اهمیت ندارد
الإرسال